محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

431

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

طُلوعِ الفجر إلى شروقِ الشمس على خلاف في تفسير الفجر ( 1 ) ، ورجعة المطلقة أبداً ، واعتدادِ المتوفَّى عنها حولاً ، وجوازِ شرب خمر العنب ، وتحريمِ الأكلِ والنكاحِ ليلاً في رمضان ، والتخييرِ في صومه ، أو الكفارة من غير حَبَلٍ ولا كبَرٍ ، ولا رَضَاعٍ ، وتحريمِ الجهاد بالسيف ولو لآمِّ البيت ، والعشرِ الرضعات ، وتحريم كتابةِ غير القرآن ، ووجوبِ الوصيَّة للأقربين ، وفرضِ الصلاة ركعتين ركعتين على القول بأن الزيادة نسخ ، وتركِ الحجابِ ، والتوارثِ بغيرِ القرابة ، وحبسِ الزانيينِ حتَّى يموتا ، وقتالِ الواحدٍ لِعشرة ولم يذكر إجماع ، ولا خلاف في نسخ الأمر بالفَرَعِ ( 2 ) ، وقتلِ الشَّارِبِ ( 3 ) في الرابعة ، وتحريمِ الكنز بعدَ الزكاة ،

--> = إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [ المزمل : 20 ] قال ابن كثير في تفسير . وقوله تعالى : { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } أي : أقيموا صلاتكم الواجبة عليكم ، وآتوا الزكاة المفروضة ، قال : وهذا يدل لمن قال : إن فرض الزكاة نزل بمكة ، لكن مقادير النُّصُب والمخرج لم تبين إلا بالمدينة والله أعلم ، قال : وقد قال ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، والحسن وقتادة وغير واحد من السلف : إن هذه الآية نسخت الذي كان الله أوجبه على المسلمين أولاً من قيام الليل ، واختلفوا في المدة التي بينهما على أقوال ، وقد ثبت في " الصحيحين " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لذلك الرجل الذي سأل : ماذا فرض الله عليه من الصلوات : " خمس صلوات في اليوم والليلة " قال : هل علي غيرها ؟ قال : " لا إلا أن تطوع " . ( 1 ) انظر تفصيل المسألة في " الاعتبار " ص 144 - 145 ، و " أحكام القرآن " 1 / 226 - 230 لأبي بكر الجصاص . ( 2 ) قال ابن الأثير في " النهاية " : الفرع : أول ما تلده الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم ، فنهي المسلمون عنه ، وقيل : كان الرجل في الجاهلية إذا تمت إبله مئة ، قدم بكراً فنحره لصنمه ، وهو الفرع وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الإسلام ثم نسخ ، وأخرح البخاري ( 5474 ) ومسلم ( 1976 ) وأبو داود ( 2831 ) و ( 2832 ) والترمذي ( 1512 ) والنسائي 7 / 167 من حديث أبي هريرة مرفوعاً " لا فرع ولا عتيرة " قال ( القائل الزهري ) : والفَرَعُ أوَّلُ النتاج كانوا يذبحونه لطواغيتهم ، والعتيرة في رجب . وانظر " جامع الأصول " 7 / 506 - 511 . ( 3 ) أي : شارب الخمر ، وللمحدث العلامة الشيخ أحمد شاكر رحمه الله رسالة في هذه المسألة سماها " القول الفصل في قتل مدمني الخمر " ذهب فيها إلى عدم النسخ وهي مستلُّة من =